Abstract:
عرفت البلدان المغاربية تحولا نحو الديمقراطية كان بسبب تفاعل مجموعة من الظروف الداخلية والعوامل الخارجية، لكن هذا التحول أدى إلى ظهور أنظمة تسلطية تنافسية زادت من تعقيد الأزمة البنائية للدولة المغاربية. لتصل إلى ظهور حراك عربي طالبت من خلاله الشعوب بإسقاط الأنظمة السياسية القائمة وإقامة نظم ديمقراطية حقيقية. وهو الأمر الذي كشف عن عدم نجاح هذه البلدان في تحقيق الهدف الأساسي من عملية الدمقرطة أي بناء نظام ديمقراطي مستقر وراسخ. وترجع الأسباب الرئيسية لهذا الفشل إلى البدايات الأولى لعملية التحول الديمقراطي والتي كانت بسبب إقامة نظام سياسي جديد في بيئة سياسية واجتماعية مغايرة دون القيام بعملية الموائمة هذا النظام. حيث كان من المفروض على هذه البلدان أن تعتمد أولا على عملية تنمية سياسية تقوم على أيديولوجية مجتمعية تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات المجتمعات المغاربية تنعكس في صياغة نظام ديمقراطي على لتبني
الطريقة المغاربية.