Abstract:
بالصراعات والنزاعات وعدم الاستقرار، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على توازن القوى فیه، لاسیما في ظل التغیرات الجدیدة التي شـهدها منـذ مطلع العـام 2011، وما نـتج عنهـا مـن تحـولات جیواسـتراتیجیة، كان لها الأثر المباشر على التفاعلات بین القـوى الإقلیمیـة الفاعلـة فـي الشـرق الأوسـط، كما زادت هذه التغیرات من حدة التنافس بین القوى الدولیة المهتمة بالإقلیم، للتدخل في الشؤون الداخلیة لدوله، والسعي لبسـط النفـوذ والهیمنة، ومنع قوة من الهیمنة على هذه المنطقة الحیویة، وقــد نتج عن هـذا التنافس إعادة هیكلة خارطــة التحالفات الإقلیمیة والدولیة، وبروز فواعل جدیدة من غیر الـدول، باتت تمتلك مـن القوة مـا یؤهلها لمنافسـة الدول، ومنحها القدرة على تغییر الصیغ التوازنیة القائمة. حیث فرضت هذه التغیرات الإقلیمیة الجدیدة، شـكلا جدیدا لتوازن القوى مخالفـا لذلك الذي كان قائما منذ انهیار العراق كقـوة إقلیمیـة، حیث یلاحظ أن الصـیغة الجدیدة للتوازن في الشرق الأوسط هي صیغة تعددیة(توازن متعدد الأقطاب)، تتشارك فیه قوى إقلیمیة ودولیة لتحمل أعباء الحفاظ على استمراره وبقاءه وربما استقراره.