Abstract:
تزامنا مع نهاية الحرب الباردة، وعودة المتغير الديني كمتغير تفسيري لسلوكيات الدول الخارجية، برزت السياسة الخارجية الإسرائيلية، كنموذج متكامل لدراسة دور البعد الديني في توجيه قرارات السياسة الخارجية.
وتهدف هذه الدراسة إلى تحليل السياسة الخارجية الإسرائيلية انطلاقا من تصور النظرية البنائيةفي تحليل السياسة الخارجية ، والتي تولي أهمية للأبعاد القيمية بما فيها الدينية في تحليل السياسةالخارجية .
وقد انعكس اعتماد الدراسة على التصور البنائي في تحليل السياسة الخارجية الإسرائيلية على مسار البحث ، حيث أسهبت الدراسة في تحليل أثر البعد الديني على محدد التنشئة الاجتماعية ودورها في صياغة هوية الوكلاء الاجتماعيين المساهمين في صنع السياسة الخارجية الإسرائيلية .
كما ركزت الدراسة على دور أهم الفواعل المجتمعية الدينية المؤثرة في صناعة القرار
الخارجي الإسرائيلي وهي ( الجماعات الدينية ، الأحزاب الدينية ).
وقد خلص البحث إلى نتيجة رئيسية مفادها أن التوظيف السياسي للدين من طرف الحركة الصهيونية ، أدى إلى اعتماد صانع القرار بعد تأسيس الدولة على البعد الديني لصياغة هوية إسرائيلية مشتركة في ظل تعدد الهويات الناجم عن عامل الهجرة ، وقد اعتمد صانع القرار على المنظومة التربوية التي جعلت من المواد الدينية محور تدريسها ،والتي ركزت على تجسيد فكرة الأنا مقابل الآخر من خلال الاعتماد على الوسائل العسكرية لتحقيق تفوق الأنا اليهودي ، وهذا أما أدى إلى تشكيل هوية جمعية ميزتها العسكرة والذي انعكس على قرارات السياسة الخارجية.