Abstract:
تتناول هذه الدراسة موضوع البعد الأمني في السياسة الخارجية الفرنسية تجاه ليبيا، وتطورها خلال
عهدة الرئيس نيكولا ساركوزي الممتدة من سنة 2007 إلى 2012 والتي تميزت أساسا بالتوجه الكبير
تجاه المنطقة المغاربية عامة وليبيا ،خاصة وذلك نتيجة لعوامل خارجية وأخرى داخلية أدت إلى ضرورة لعب فرنسا لدور فعال ساهم في تحول هذه السياسة من الاعتماد على آليات سياسية تعاونية في إطار جماعي إلى انتهاج سياسات فردية تعتمد على عسكرة السياسة الخارجية في منطقة توفر لها حضورا سياسيا أمنيا واقتصاديا في ظل التنافس متعدد الأقطاب، مغتنمة في ذلك سوء الأوضاع الداخلية لتخوض مغامرة التدخل العسكري يمكنها من استرداد وزنها في مناطق نفوذها. وقد خلصنا في نهاية الدراسة إلى أنه يجب على فرنسا لعب دور داعم لاستقرار الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية في ليبيا، وذلك لضمان مصالحها في المنطقة سواء الإستراتيجية منها أو الاقتصادية التي سجلت تراجعا ملموسا بعد منع الإمدادات النفطية من طرف القوات المسلحة.