Abstract:
تبحث هذه الد ا رسة في موضوع السياسة الخارجية الأمريكية نحو مصر، و من أهم قضايا السياسة
الدولية لأكثر من سبب كون الولايات المتحدة الأمريكية تعد القوة الأكبر في العالم ، و التي تشكل إطار
السياسة الدولية منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية إلى الآن و ثانيهما أن مصر تمثل قوة إقليمية رئيسية
في منطقة بالغة الحساسية نظ ا ر لموقعها الاست ا رتيجي فضلا عن ت ا رثها الثقافي و الحضاري . و من ثمة
فان د ا رسة مسألة التفاعل بين كلا الدولتين أمر بالغ الأهمية.
تهدف هذه الد ا رسة إلى التعمق في بحث و تحديد أبعاد و أهداف السياسة الخارجية الأمريكية تجاه
مصر خاصة أن سياستها شهدت تضاربا كبي ا ر و ارتباكا منذ اندلاع ثورة 25 جانفي 2011 ، و التي
قلبت الوضع في مصر أ رسا على عقب مرو ا ر بفترة حكم المجلس العسكري يتل وها حكم جماعة الإخوان
المسلمين ثم اندلاع ثورة 30 جانفي و أخي ا ر تولي عبد الفتاح السيسي لمقايد الحكم في مصر .هذا من
ناحية و من ناحية أخرى تهدف د ا رستنا إلى التقصي و ا رء الموقف الإس ا رئيلي على اعتبار إس ا رئيل الحليف
الرئيسي للولايات المتحدة الأمريكية، و قد دخلت على الخط في إطار العلاقات مع مصر منذ توقيع
اتفاقية كامب دايفد ، و هي بهذا تسعى لأن تخلق لنفسها وزنا باعتبار مصر البوابة للولوج إلى منطقة
الشرق الأوسط ككل طالما أمريكا تدعمها و ترعاها.
لكن ما عرفته مصر من أحداث أخلط الأو ا رق و الحسابات لكل من أمريكا و إس ا رئيل على حد سواء
لأن أي تغيير في مصر و يمثل الإ ا ردة الشعبية قد يعصف بالمصالح الأمريكية و الإس ا رئيلية خاصة،
كما أن مصر تمثل بؤرة إست ا رتيجية مهمة جدا في أجندة الولايات المتحدة الأمريكية على امتداد محطات
تاريخية و ما أحدثته ثورة 25 يناير 2011 من ارتباك شديد داخل البيت الأمريكي. و في الأخير
سنتطرق إلى ما ستؤول إليه الأوضاع في مصر خاصة فيم يتعلق بالعلاقات مع أمريكا و كيف ستتعامل
معها للحفاظ على مصالحها.