Abstract:
تعد ظاهرة التدخل العسكري من الظواهر ذات الجذور الراسخة في تاريخ العلاقات الدولية التي تطورت من مرحلة تاريخية الى اخرى ، فبعد نهاية الحرب البارة و تحول النظام الدولي الى احادية القطبية ابن دخل المجتمع في اطار نظام دولي جديد زاد فيه الاهتمام بقضية حقوق الانسان و الاعتبارات الانسانية و استخدام القوة العسكرية كالية لوضع حد للانتهاكات والخروقات التي تقوم بها بعض الدول ضد رعاياها. هنا تطور التدخل من حق الى واجب و مسؤولية للحماية و الدفاع عن المضطهدين اين برز دور حلف الناتو في حل النزاعات وتقديم المساعدات الانسانية بهدف الحفاظ على الامن والسلم الدوليين و هذا بغض النظر عن الاسباب الحقيقية و الاهداف الاستراتيجية و السياسية التي كانت وراء تدخل حلف شمل الاطلسي. و هذا ما نجده متجسد في تدخل حلف الشمال الاطلسي في كوسوفو في 1999 الذي جاء بهدف وضع حد للقمع و الانتهاكات التي يمارسها النظام الصربي على الجماعة الالبانية المسلمة في اقليم كوسوفو، هذا التدخل الذي ادى الى اقاف كل الانتهاكات والخروقات بعد فشل كل الجهود الدبلوماسية و السياسية، رغم كل التداعيات السلبية التي انجرت عنه على المستوى الداخلي والخارجي.