Abstract:
كما يسعى هذا الموضوع إلى الكشف عن واقع الإدارة الجزائرية المزري والفساد الذي أصبح من أهم الصفات التي تتميز بها واستفحال مظاهره في الوسط الإداري، والتطرق إلى الجهود التي قامت بها الدولة الجزائرية لتخليص إداراتها من هذه الظاهرة التي قامت بشل سير عملها، وذلك بوضع برامج وسياسات للإصلاح الإداري لما لهذا الأخير من دور في الحد من الفساد الإداري وخطورته، وبالتالي النهوض بالإدارة وتخليصها من عجزها وفسادها ومن ثم الرفع في مستوى أدائها وتقديم أفضل الخدمات لمواطنيها.
لكن بالرغم من كل الجهود والآليات التي قامت بها الجزائر إلى أنها باءت بالفشل في بلوغ هدفها الأساسي المتمثل في الإصلاح الشامل للإدارة وتحقيق التنمية ويرجع هذا الفشل إلى عدم توفر الأرضية الملائمة لتطبيق برامج الإصلاح الإداري الراجع إلى نقص وعي المجتمع بأهمية عملية الإصلاح وخطر الفساد الإداري وكذا التهاون والتلاعب في التطبيق الفعال للقوانين ومعاقبة المفسدين، بالإضافة إلى إهمال العنصر البشري الذي يقف عليه نجاح الإصلاح