Abstract:
رغم أن الحرب الباردة انتهت عام 1991؛الا ان العلاقات الروسية الأمريكية دائما تعود الى ما كانت عليه
آنذاك؛فما افرزه تفكك الاتحاد السوفياتي من فراغات استراتيجية خاصة في المجالات الجيوبوليتيكية؛ جعلها
ساحة من التنافس الروسي الأمريكي من بينها جورجيا التي أصبحت ضمن اللعبة الجيوسياسية؛فقد تحولت
الى بيدق في يد الدول الكبرى لتحقيق سياساتها ومصالحها خاصة مصالح الدول الغربية بقيادة الولايات
المتحدة الامريكية مستخفين آنذاك بالضعف الروسي؛ غير ان التغيرات التي عرفتها روسيا على كل اصعدتها
الداخلية والخارجية؛ زاد من حدة التنافس في المنطقة؛وما ان تأزمت الأوضاع وآلت الى حرب عنيفة بين
جورجيا وروسيا بدأت الساحة الدولية تشهد موجة من التغيرات؛ وهذا ما سلطنا الضوء عليه في دراستنا؛كون الازمة الجورجية احدثت علامة فارقة في العلاقات الروسية الامريكية لما لهذه الازمة من دلالات
وابعاد استراتيجية القت بظلالها على واقع العلاقات الدولية