Abstract:
ىدفت ىذه الد ا رسة إلى معرفة مدى قدرة إس ا رئيل عمى بمورة إستراتيجية أمنية متكاملة تجاه الأزمة السورية في
ظل الأهمية المركزية لسوريا في حساباتيا الأمنية، م فع اندلاع الأزمة وتعقدىا كان عمى إسرائيل ضرورة صوغ
إستر ا تيجية أمنية تجمع بين متناقضين:الحياد الإسرائيلي "الرسمي" الذي التزمت بو مخافة أن تحسب عمى طرف معين
خاصة في ظل غموض ىذه الأزمة، والثاني التدخل فييا بما يخدم مصالحها، لم تمتلك إسر ا ئيل إستراتيجية أمنية
لمتعامل مع الأزمة لكنيا طورت مقاربة في إطار ىامش الحركة الذي سمح ليا كان من أىم ملامحيا: وضع خطوط
حم ا رء بتجاوزىا تتحرك حتى باستعمال القوة العسكرية وىي المساس بالجولان، انتقال الأسمحة الإست ا رتيجية السورية
إلى جيات معادية ليا خاصة حزب الله وحدوث أي خمل بميزان القوى الإقليمي الذي تتصدره ، ومع استمرار
الأزمة أصبح: احتواء النفوذ الإيراني في سوريا وانتزاع مشروعية المطالبة السورية بالجولان ودعم وجود نظام أسدي
ضعيف من الأىداف الإستر ا رتيجية التي سعت إس ا رئيل لتحقيقيا مستعممة عدة أدوات: عسكرية عن طريق غا ا رت
اجياضية ضد الأط ا رف المعادية ليا، اقتصادية عن طريق الدعم المالي للأطراف التي تخدم مقاربتيا ،إنسانية عن
طريق المساعدات لضحايا الأزمة ، ودبموماسية عن طريق إقامة شبكة من التحالفات الدولية والإقليمية، نجحت
المقاربة الإسر ائيلية لحد الآن ليس فقط في تجنيب إسر ا ئيل التداعيات الخطيرة للأزمة بل في تحويل بعض التيديدات
والقيود التي أفرزتيا إلى فرص تخدم مصالحيا وفي مقدمتيا أمنيا بالمفيوم الواسع.