Abstract:
تناولت هذه المذكرة بالدراسة موضوع إصلاح المنظومة الضریبیة في الج ا زئر، قصد معالجة مضامین هذا الإصلاح
وإلى أي مدى حقق أهدافه؛ حیث أن الإصلاحات المتتالیة التي أدخلت على المنظومة الضریبیة الوطنیة منذ الاستقلال وإلى
نهایة الثمانینیات كانت تهدف إلى التخلص من ربقة التشریع الفرنسي من جهة، وتكریس مبدأ العدالة الضریبیة بالنظر إلى
التوجهات الإیدیولوجیة للدولة (النظام الاشتراكي) من جهة ثانیة، بالإضافة إلى إصلاح بعض الإختلالات الهیكلیة التي كانت
تظهر من حین إلى آخر. ثم بعد تغییر الدستور عام 1989 واعتماد النظام اللیب ا رلي واقتصاد السوق امتدت الإصلاحات إلى
قطاع الض ا رئب عام 1992 والتي أفرزت هیكلا ضریبیا جدیدا تعتبر الضریبة على الدخل الإجمالي والضریبة على أرباح
الشركات والرسم على القیمة المضافة من أهم مخرجاته. كما مس الإصلاح الإدارة الضریبیة باستحداث هیاكل جدیدة
وتبسیط الإج ا رءات الإداریة بشكل یحفز المكلفین على الامتثال لواجباتهم الجبائیة وبالتالي زیادة ووفرة حصیلة الجبایة
العادیة. لكن بالرغم من هذه الإصلاحات تبقى المنظومة الضریبیة في الج ا زئر تعاني العدید من النقائص والصعوبات جعلتها
بعیدة عن تحقیق الأهداف المرجوة منها.