Abstract:
تتناول هذه الد ا رسة موضوع مهم هو معالجة أزمة اللاجئین السوریین بین الاعتبارات الإنسانیة والمصالح
السیاسیة ،وذلك في ظل تزاید الأزمات وتفاقم اتساع دائرة آثارها على الدول، فتدهور الأوضاع الأمنیة
داخل سوریا بسبب الأزمة وآثارها العمیقة على الشعب السوري والدولة السوریة خلق أزمة جدیدة هي أزمة
اللاجئین التي تعدت میزتها الحد المألوف لسابقاتها، حیث نتحدث الیوم عن تدفق لموجات من اللاجئین
بوجهات متعددة إلى دول مجاورة ودول غربیة بعیدة، وتجدر الإشارة هنا إلى العبئ الثقیل الذي خلفته
الأزمة على الدول المضیفة، مما أدى إلى اختلاف مواقفها حول قبول ورفض الاستقبال خصوصا وأن
هناك الت ا زمات أخلاقیة وقانونیة تلزم استقبال اللاجئین وحمایتهم، وبالتالي بنت الدول مواقفها وفق رؤیة
است ا رتیجیة تخدم مصالحها دون اعتبار لمصیر ومستقبل اللاجئین السوریین، ولضبط موضوع الدراسة
ووضعه في سیاقه الصحیح طرحنا الإشكالیة التالیة : هل تعاملت الدول المضیفة مع أزمة اللاجئین
السوریین على أساس الاعتبا ا رت الإنسانیة أم على أساس المصالح السیاسیة؟ وبالتالي كیف حولت الدول
المضیفة استخدام الأزمة لخدمة مصالحها الوطنیة، وقد كانت الفرضیة الأقرب للإجابة على التساؤل
الرئیسي تتمثل في : الانتشار الواسع للاجئین السوریین جعل الدول المضیفة تقضي مصالحها السیاسیة
تحت غطاء الاعتبارات الإنسانیة، وفي النهایة خلصنا إلى أن أزمة اللاجئین السوریین تبقى معلقة إلى
حین الحسم في حل الأزمة السوریة الداخلیة .