Abstract:
عند الحديث عن السياسات الاقتصادية بصفة عامة والجزائرية بصفة خاصة، يؤدي بنا هذا إلى محاولة الغوص في نوعية هذه
السياسات وهدف وضعها من قبل الحكومة، ناهيك على طبيعة الوضع الاقتصاديالذي تمر به الجزائر، منذ الاستقلال إلى يومنا هذا، الشيء الذي دفع بها إلى تبني مجموعة من الإجراءات والسياسات الاقتصادية تماشيا مع كل حقبة زمنية تمر بها، وعلى العموم يمكن القول بان كل سياسة اقتصادية وضعتها الجزائر على مر الأزمنة كانت وليدة الظروف المحيطة بها، سواء كانت هذه الظروف داخلية، على غرار
تغيير القوانين والأنظمة أو أنها كانت خارجية بفعل المتغيرات الاقتصادية العالمية التي أوجبت على الجزائر التماشي مع كل ما هو جديد ومع العلم فإن الجزائر تتبنى الاقتصاد الربعي المرتبط بمصدر دخل وحيد، أوجب عليها هذا الأمر التكيف مع متغيرات سوق النفط العالمية وارتباط خزينتها العامة بما تدره عائدات النفط العالمية سواء كانت ايجابية أو سلبية وهذا طبعا سبريد أو ينقص من قيمة عائداتها والتي ترتبط بها جميع مقومات التنمية في الدولة، وتشهد البلاد في الآونة الأخيرة أزمة اقتصادية حادة تعود أسبابها إلى تدني أسعار النفط، وهذا ما خلف آثار وانعكاسات شديدة على المواطنين بالدرجة الأولى والتي مست جميع زوايا حياتهم من خلال تدهور أوضاعهم المعيشية وفشل الحكومة في التحكم بالأزمة مع استمرار تفاقمها هذا ما دفع إلى محاولة إيجاد البدائل وسبل الخروج من الوضع المرري الذي آل إليه اقتصادها، ورغبة منها إلى تنويع مصادر دخلها من خلال فتح المجال للقطاعات الأخرى المنتجة بعية أن تكون بديل عن القطاع النفطي مستقبلا، ومحاولة إيجاد سبل لإعادة التوازن في خزينتها العامة وكذا أن تحول دون الوقوع في أزمات جديدة مستقبلا.