Abstract:
تعتبر مسألة الصحة من الاهتمامات الكبيرة في مجال التنمية في مختلف المجتمعات سواء المتقدمة أو المتخلفة، إذ إنها تعد من مؤثرات الرقي والرفاهية ، فهي نواة التنمية حيث يعتبر الانسان هو العنصر الحيوي المنتج. ومن غير الممكن تحقيق تنمية دون تحسين الأوضاع الصحية وعليه إذا توفرت البلدية
على مياكل ومنشأت صحية وفقا للمعايير الوطنية و الدولية وكان توزيعها توزيعا عادلا . و توفرت هذه الهياكل على مستخدمين صحيين واختصاصات طبية تلبي احتياجات السكان، فإن الخدمات المقدمة تكون في المستوى المطلوب و المراد الوصول إليه. فالتنمية الصحية تمثل عنصرا هاما في عملية التنمية الاجتماعية والاقتصادية ، حيث من غير الممكن تحقيق تنمية حقيقية، دون تحسين وتطوير الأوضاع الصحية للإنسان الذي هو نواة التنمية وهدفها ، ذلك أن الإنسان المكتمل صحيا هو القادر على بناء تنمية صحيحة و مستدامة ، من جانب آخر، إذا ما كان العامل المباشر والرئيسي في مجال الصحة هو التحكم في المرض والتطبيب لمعالجته ، فإن هناك العديد من العوامل الحاسمة والتي تقع خارج نطاق التحكم المباشر لقطاع الصحة تساهم في حفظ الصحة من جميع الجوانب الاجتماعية و الإقتصادية لأن حفظ الصحة لا يقتصر على المرض فقط .