Abstract:
تعتبر الجماعات المحلية الصورة الواضحة والكاملة لتطبيق نظام اللامركزية الإدارية الذي لم يعد مجرد نظام توزيع الوظائف بين السلطة المركزية والمحلية، بل أصبح وسيلة لتحقيق التنمية المحلية الشاملة. ومادام الإصلاح يبدأ من القاعدة، فقد أعاد المشرع الجزائري بعد الإصلاحات السياسية لسنة 2011 في بناء الدور الجديد للبلدية باعتبارها قاعدة الإدارة المحلية والسلطة الأقرب للمواطن، إنطلاقا من أن كل سياسة في حد ذاتها محلية، فالقضايا التي تهم الحياة اليومية للمواطن ينبغي أن تدار محليا عن طريق سياسة حكامة محلية متفاعلة وفعالة وبمشاركة جماعية، وهو الأساس الجديد لمفهوم الديمقراطية التشاركية التي تنبع من العمل الجماعي باعتبارها شكل من أشكال تقاسم السلطة وممارستها على المستوى المحلي، وذلك من خلال إبرازها مشاركة الفواعل في صنع القرارات مع الإدارة بصفة عامة والمواطن بصفة خاصة، في قوانين الجماعات المحلية على ضمان تعزيز ومشاركة المواطنين ومساهمتهم في إتخاذ القرارات المتعلقة بالشؤون العامة من خلال المجالس الشعبية البلدية، لكن النصوص القانونية للبلدية مازالت بعيدة كل البعد عن إصلاح الخلل الناتج.