Abstract:
إن للقطاع السياحي دور كبير في دعم و تنشيط اقتصاديات الدول، لأن فوائده مباشرة وفورية و لها انعكاسات مباشرة على تنشيط الاقتصاد الوطني و دعم التنمية المحلية، فهي تمتص البطالة، و تحسن المداخيل، كما لها انعكاسات على تحسين البنية التحتية والفوقية وتدفع بالمجتمع للمحافظة على البيئة و على المواقع الأثرية لديه، لذلك فإن تنمية وترقية هذا القطاع أصبحت ضرورة لا محال منها، وتماشيا مع التوجه الجديد للدولة التي تسعى و تعمل على تحرير الاقتصاد الوطني من اعتماده كليا على المحروقات والطاقة، وتوجيه اهتمامها إلى بديل اقتصادي آخر واعد في الجزائر وهو السياحة، نظرا لما تمتلكه الجزائر من مقومات سياحية كبيرة، لا تملكه دول الجوار التي شهد فيها هذا القطاع تطورا ملحوظا ، ولكن بشرط إن أحسنت الدولة الجزائرية استغلالها طبعا، وأملا في الوصول إلى هذا الهدف، تعتمد السلطات الجزائرية على أهم وسيلة لبلوغ ذلك وهي الجماعات المحلية، ولكن هذه الأخيرة تفتقر الى آليات سواء قانونية أو مادية وبشرية تساعدها في تطوير وترقية هذا القطاع ، فعلى الدولة أولا أن تعمل على تطوير دور الجماعات المحلية في مجال السياحة من خلال صياغة قوانين جديدة تتيح لها حرية المبادرة والتحرك وتضمن لها خاصة استقلالية مالية يسهل لها وضع و تنفيذ المشاريع السياحية المناسبة والقادرة على خلق الثروة ومن ثم تنمية وترقية هذا القطاع الواعد في الجزائر والاستفادة من عوائده.