Abstract:
بتشهد السنوات الاخيرة العديد من التحولات الاقتصادية والتكنولوجية على المستوى الدولي، وهذا مادفع العديد من الدول الى تبني مسارات تنموية تتسم بالاستدامة والمرونة. في هذا الإطار، ظهرت المؤسسات الناشئة كأداة قادرة على تجديد الاقتصاد المحلي بفضل ما تمتلكه من قدرة على الابتكار والاستجابة السـريعة لتغيرات السوق.
بادرت الجزائر كغيرها من الدول الى تبني سياسات تتسم بتشجيع روح المبادرة لانشاء منظومة لريادة الاعمال ، توظف الطاقات الشابة وتستثمر الموارد المتاحة لتقديم حلول موجهة لحاجات الجماعات المحلية، تظهر الدراسة أن أثر هذه المؤسسات يتخطى الجانب الاقتصادي ليشمل أبعادا اجتماعية وبيئية، إذ تساهم في خلق فرص عمل نوعية، تحسين جودة الخدمات، والحد من التلوث عبر تطبيقاتٍ تقلل استهلاك الموارد، كما تشير المقابلات إلى أن دمج الابتكار في نماذج الأعمال يعزز العدالة المجالية ويقوّي الروابط بين الفاعلين المحليين.
وتخلص المذكرة إلى أن فاعلية هذا الدور مرتبطة بتوافر بيئة حاضنة تتسم بتشريعات مرنة، وآليات تمويل ملائمة، وشراكات مؤسسية تدعم دورة حياة المشروع من التأسيس إلى التوسع، يوفر هذا الإطار إمكانات أكبر لاستثمار رأس المال البشري وتحقيق التوازن بين متطلبات الحاضر وحقوق الأجيال المقبلة، لتغدو المؤسسة الناشئة رافعة عملية للتنمية المحلية المستدامة في الجزائر.