Abstract:
لقد كان التشكيل الجزائري منذ بدأ الخليقة سلاحا للدفاع عن النفس والوجود معا، وتجددت تقنيات استخدامه مع تجديد مراحل التاريخ، فعندما كان في العصر البدائي أداة موجهة للأرواح الشريرة لضمان البقاء، كان في عصر الصراع القومي المعاصر دفاعا عن الوجود والهوية معا، وفي خضم هذا الصراع برز الفكر الجزائري في مختلف الميادين وتميز بإسهاماته في تشكيل الوعي الإنساني والاجتماعي والثقافي، وحافظ على الهوية الوطنية الإسلامية و من بين ابرز هذه المجالات الفنون التشكيلية و التي تعد من ابرز منابر تجسيد الفكر الثوري علاوة على دورها في تشكل ملامح الهوية الجزائرية و هذا ما تتطرق اليه في بحثنا هذا و الذي سنتناول فيه الأفكار والإبداعات الفنية لفنان تشكيلي طويل الباع تشهد له الساحة الفنية في زمنه على وجه الخصوص حيث التحق بصفوف الثورة على المستعمر باكرا و اختص في الجبهة الفنية بفن المنمنمات كما تشهد له صفحات التاريخ الثوري و الفني الجزائري على حد سواء باستبساله في الدفاع عن الهوية الوطنية من الاندثار و هو الفنان محمد راسم، والذي يعد مؤسسا ورائدا للمتممة التشكيلية المعاصرة، التي عبرت عن روح الشرق وأصل الفن التشكيلي الجزائري.