Abstract:
تُعتبر الجزائر من الدول التي تتبنى سياسة وقائية للتعامل مع الأخطار الكبرى وإدارة الكوارث منذ عام 1985. تم تعزيز هذه السياسة من خلال قانون رقم 04-20 الذي يركز على الوقاية من الأخطار الكبرى وإدارة الكوارث في إطار التنمية المستدامة.تشمل السياسة الجزائرية للوقاية من الكوارث وإدارتها عدة محاور رئيسية. وتهدف هذه المحاور إلى تحديد وتقدير المخاطر الكبرى وتطوير الإعلام الوقائي المتعلق بها. كما تضمن السياسة مراعاة الأخطار في السياسات التنموية ووضع ترتيبات للتعامل مع جميع الكوارث، سواء كانت طبيعية أو تكنولوجية.يتم تقسيم جوانب التخفيف من الكوارث والمخاطر إلى جوانب هندسية وجوانب تنظيمية وجوانب توجيهية. الجوانب الهندسية تشمل تطبيقات تكنولوجية محددة للتعامل مع الكوارث والمخاطر. وترتبط الجوانب التنظيمية بالسياسة العامة للدولة في التعامل مع الكوارث، بما في ذلك الضوابط الاجتماعية. أما الجوانب التوجيهية، فتتعلق بحركة الأفراد وأنشطتهم ومواردهم قبل وأثناء وبعد وقوع الكوارث.ومع ذلك، تشير التقييمات الدورية إلى وجود نقاط ضعف ونواقص في تنفيذ هذه السياسة، على الرغم من الأنشطة والبرامج التي تم تنفيذها في العديد من القطاعات. تشمل هذه النقاط الضعف مجالات مثل إعداد النصوص التنفيذية، والدراسات الجيوتقنية، وإعداد الخرائط.تعتبر الجماعات المحلية والجمعيات والجامعات ومراكز البحث العلمي ووسائل الإعلام والاتصال من الفاعلين الرئيسيين في مجال الوقاية من الكوارث وإدارتها. ويجب أن لا يتم تجاهل أيًا من هذه الجهات، تم اتخاذ عدة أدوات لتعزيز نظام التأمين وإدارة آثار المخاطر في الجزائر. ومن بين هذه الأدوات، المعايير المعتمدة لتعزيز نظام التأمين والقوانين التي تحكم إدارة آثار المخاطر. يأتي من بين هذه القوانين المرسوم رقم 03-12 الذي يتعلق بالتأمين الإلزامي على الكوارث الطبيعية وتعويض الضحايا.لذا، يجب إعادة صياغة هذه المعايير والقوانين بشكل مطول وجيد، مع التركيز على أهميتها في تعزيز نظام التأمين وتحقيق إدارة فعالة لتبعات المخاطر. يجب أيضًا التأكيد على دور الجمعيات والجامعات ومراكز البحث العلمي ووسائل الإعلام والاتصال في تعزيز التوعية والمشاركة المجتمعية في جهود الوقاية من الكوارث وتخفيف تأثيرها.إدارة المخاطر الحضرية أصبحت أمرًا ضروريًا وحاسمًا لتحقيق الوقاية من المخاطر وتعزيز المقاومة الحضرية. وبرنامج كابدال يعد نموذجًا مثاليًا لتطبيق هذه الآلية. حيث يسعى من خلال محور الوقاية والتسيير المتعدد القطاعات للمخاطر الكبرى على المستوى البلدي, إلى "تعزيز النظام الوطني لتسيير المخاطر في بعده المحلي, من أجل تحسين مرونة الاقاليم في مواجهة المخاطر البيئية وضمان استدامة المشاريع التنموية المحلية التي يتم تنفيذها على مستوى الإقليم.