البعد الحضاري للاستراتيجية التركية تجاه آسيا الوسطى منذ 2002
Loading...
Files
Date
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
جامعة صالح بوبنيدر قسنطينة 3، كلية العلوم السياسية
Abstract
تهدف هذه الدراسة إلى تحليل دور البعد الحضاري في تشكيل وتفعيل الاستراتيجية التركية تجاه منطقة آسيا الوسطى منذ عام 2002، في ظل التغيرات التي عرفتها السياسة الخارجية التركية، وخاصة مع صعود حزب العدالة والتنمية. وقد انطلقت الدراسة من فرضية أن تركيا سعت لتوظيف روابطها الثقافية والتاريخية واللغوية مع شعوب آسيا الوسطى، في إطار مشروع أوسع لإعادة التموضع الإقليمي عبر أدوات القوة الناعمة، إلى جانب الأبعاد الاقتصادية والسياسية والأمنية.
اعتمدت الدراسة منهجًا تحليليًا ونظريًا يقوم على رصد المفاهيم الأساسية، مثل الاستراتيجية والبعد الحضاري، مع الاستناد إلى نظريات متعددة كالبنائية وصدام الحضارات، ومقاربة القوة الناعمة. كما تم تتبع تطور الاستراتيجية التركية، ومضامينها، ومحدداتها، فضلًا عن تحليل الأهمية الجيوسياسية لآسيا الوسطى، والعلاقات الثنائية بين تركيا ودول المنطقة، وآليات تنفيذ الاستراتيجية والتحديات المرتبطة بها.
وقد توصلت الدراسة إلى أن البعد الحضاري يمثل بالفعل ركيزة أساسية في التوجه التركي، لكنه يواجه تحديات داخلية وخارجية تحدّ من فاعليته. وتبقى فاعلية هذا البعد مرهونة بمدى قدرة تركيا على الموازنة بين الرؤية الحضارية والأدوات الواقعية المرتبطة بالمصالح الاقتصادية والأمنية، في بيئة إقليمية تنافسية.